تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

بالواد المقدّس : الذي اسمُه طُوَى .

فإذا بالصوت يقول له : إني أنا اللهُ ربك ، فاخلَعْ نعلَيك احتراماً للبقعة المقدَّسة ، وتكريماً للموقف ، فإنك بالوادي المطهَّر المبارك المسمَّى « طوى » .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو : أني أنا ربك بفتح همزة أني . والباقون إني بكسر الهمزة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

{ فاخلع نعليك } قيل : إنما أمر بخلع نعليه ، لأنهما كانتا من جلد حمار ميت ، فأمر بخلع النجاسة ، واختار ابن عطية أن يكون أمر بخلعهما ليتأدب ويعظم البقعة المباركة ويتواضع في مقام مناجاة الله وهذا أحسن .

{ الوادي المقدس } أي : المطهر .

{ طوى } في معناه قولان :

أحدهما : أنه اسم للوادي ، وإعرابه على هذا بدل ، ويجوز تنوينه على أنه مكان وترك صرفه على أنه بقعة .

الثاني : أن معناه مرتين ، فإعرابه على هذا مصدر أي : قدس الوادي مرة بعد مرة أو نودي موسى مرة بعد مرة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

ولما كان المقام للتعريف بالأيادي تلطفاً ، قال{[48990]} مؤكداً ، تنبيهاً له{[48991]} على تعرف أنه كلامه سبحانه من جهة أنه يسمعه من غير جهة معينة و{[48992]}على غير الهيئة التي عهدها في مكالمة المخلوقين ، مسقطاً الجار في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وأبي حفص بالفتح ، وحاكياً بقول{[48993]} مقدر عند الباقين : { إني أنا ربك } أي المحسن إليك بالخلق والرزق وغيرهما من مصالح الدارين { فاخلع نعليك } كما يفعل بحضرات الملوك أدباً{[48994]} ، {[48995]}ولتنالك بركتها ولتكون مهيأً للإقامة غير ملتفت إلى ما وراءك من الأهل والولد ، ولهذا قال أهل العبارة : النعل يدل على الولد{[48996]} .

ثم علل بما يرشد إلى أنه تعالى لا يحويه مكان ولا يجري{[48997]} عليه زمان فقال : { إنك بالواد المقدس } أي المطهر عن كل ما لا يليق بأفنية الملوك ؛ ثم فسره بقوله : { طوى* }


[48990]:العبارة من هنا إلى "عند الباقين" ساقطة من ظ.
[48991]:زيد من مد.
[48992]:زيد من مد.
[48993]:زيد من مد.
[48994]:من ظ ومد، وفي الأصل: أدابا.
[48995]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48996]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48997]:من ظ ومد، وفي الأصل : لا يجريه.