تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (240)

يذرون : يتركون .

وصية : أي يوصون وصية .

وعلى الذين يُتوفون منكم ويتركون زوجات لهم بعدهم ، أو يُوصون لهن أن يٌقمن في بيت الزوجية مدة عام كامل ، لا يجوز لأحد أن يخرجهن منه في ذلك العام . . . عليهم أن يوصوا لهن بشيء من المال في تلك المدة .

فإن خرجن من تلقاء أنفسهن قبل ذلك ، فلا إثم عليكم أيها الأولياء ، أن تتركوهن يتصرفن في أنفسهن بما لا ينكره الشرع ، والله عزيز غالبٌ على أمره . يعاقب من خالفه ، وحكيمٌ يراعي في أحكامه مصالح العباد .

القراءات :

قرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم «وصية » بالنصب ، وقرأ الباقون «وصية » بالرفع .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (240)

{ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم } هذه الآية منسوخة ومعناها أن الرجل إذا مات كان لزوجته أن تقيم في منزله سنة وينفق عليها من ماله ، وذلك وصية لها ثم نسخ إقامتها سنة بالأربعة الأشهر والعشر ، ونسخت النفقة بالربع أو الثمن الذي لها في الميراث حسبما ذكر في سورة النساء وإعراب وصية مبتدأ ، وأزواجهم خبر ، أو مضمر تقديره : فعليهم وصية ، وقرئت بالنصب على المصدر ، تقديره : ليوصوا وصية ، ومتاعا نصب على المصدر { غير إخراج } أي : ليس لأولياء الميت إخراج المرأة .

{ فإن خرجت } معناه إذا كان الخروج من قبل المرأة فلا جناح على أحد فيما فعلت في نفسها من تزوج وزينة .