المصحف المفسّر لفريد وجدي - فريد وجدي  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ} (195)

تفسير الألفاظ :

{ فاستجاب } ومعناه أجاب ولكنه أخص منه ويعدى بنفسه فيقال استجابه ، وباللام فيقال استجاب له .

تفسير المعاني :

فاستجاب لهم ربهم دعاءهم قائلا : إني لا أضيع عمل عامل منكم سواء أكان ذكرا أم أنثى ، بعضكم من بعض ، أي أن الأنثى من الذكر ، والذكر من الأنثى ، فالذين هاجروا مع رسولي وخرجوا من ديارهم وحصل لهم أذى في سبيلي وقاتلوا أو قتلوا لأمحون عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار جزاء من عند الله ، والله عنده حسن الجزاء .

تفسير الألفاظ :

{ لأكفرن عنهم سيئاتهم } لأمحونها . { ثوابا } الثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله ، والثواب يستعمل في الخير والشر ولكن أكثر ما يستعمل في الخير .

تفسير المعاني :

كان سبب نزول هذه الآية أن أم سلمة قالت : يا رسول الله إني أسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء ، فنزلت حاكمة بتساويهما في استحقاق الكرامة عند الله .