تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

يختم الله هذه الآيات بتوجيه القلوب الطامعة في الدنيا وحدها إلى أنّ فضل الله أوسع ، فعنده ثواب الدارين معا . فعليكم أن تطلبوهما معا ، لا أن تقصُروا طلبكم على الأدنى وتتركوا الأعلى والأبقى . إن الجمع بينهما هيّن ميسور ، والله سميع لأقوال عباده بصير بجميع أمورهم .

وهكذا نجد أن الدين الإسلامي تكفّل بسعادة الحياة في الدارين ، وقد حقّقها للمسلمين في صدر الإسلام . ولو استقام المسلمون على سنّة كتابهم لاستردوا مكانتهم التي بهرت العالم قروناً طويلة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

{ من كان يريد ثواب الدنيا } تقتضي الترغيب في طلب ثواب الآخرة ، لأنه خير من ثواب الدنيا ، وتقتضي أيضا أن يطلب ثواب الدنيا والآخرة من الله وحده ، فإن ذلك بيده لا بيد غيره ، وعلى أحد هذين الوجهين ، يرتبط الشرط بجوابه ، فالتقدير على الأول ، من كان يريد ثواب الدنيا فلا يقتصر عليه خاصة ، فعند الله ثواب الدنيا والآخرة ، وعلى الثاني من كان يريد ثواب الدنيا فليطلبه من الله فعند الله ثواب الدنيا والآخرة .