تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (4)

{ مالك يَوْمِ الدين } : قرئ : «مَلك يَوم الدِّين » و«مالكِ يوم الدين » قراءتان يدل مجموعهما على أن المُلك والمِلك في يوم القيامة لله وحده .

{ يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } [ الانفطار : 19 ] لا يشاركه في ذلك أحدٌ ممن خلق .

وللفظ «الدين » معان كثيرة ، منها المكافأة والعقوبة ، وهذا المعنى يناسب المقام .

وفي هذا تربية أُخرى للعبد ، فإنه إذا آمن بأن هناك يوماً يظهر فيه إحسان المحسن ، وإساءة المسيء ، وأن زمام الحكم في ذلك اليوم العظيم بيد الله ، تكوّن عنده خُلُق المراقبة ، وتوقَّع المحاسبة ، فكان ذلك أعظمَ سبيل لإصلاح كل ما يعمل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (4)

{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } المالك : هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى ، ويثيب ويعاقب ، ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات ، وأضاف الملك ليوم الدين ، وهو يوم القيامة ، يوم يدان الناس فيه بأعمالهم ، خيرها وشرها ، لأن في ذلك اليوم ، يظهر للخلق تمام الظهور ، كمال ملكه وعدله وحكمته ، وانقطاع أملاك الخلائق . حتى [ إنه ] يستوي في ذلك اليوم ، الملوك والرعايا والعبيد والأحرار .

كلهم مذعنون لعظمته ، خاضعون لعزته ، منتظرون لمجازاته ، راجون ثوابه ، خائفون من عقابه ، فلذلك خصه بالذكر ، وإلا ، فهو المالك ليوم الدين وغيره من الأيام .