تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104)

ولا تهنوا : لا تضعفُوا .

ابتغاء : طلب .

تألمون : تتألمون .

لا تضعُفوا في طلب الكافرين الذين أعلنوا عليكم الحرب ، واستعدوا لقتالكم ، فإذا كنتم أنتم تتألمون من الحرب وشدّتها وما تجلب من ويلات ، فإنهم هم أيضاً يتألمون مثلكم . فكلكم بشر . والفرق بينكم وبينهم أنكم على الحق ، ترجون من الله رضاه ونصره ، وهم على الباطل ، لا يرجون شيئاً . والله تعالى عليم بأعمالكم وأعمالهم ، حكيم يجازي كل واحد بما يعمل . وقد سبق له وقرر أن النصر لكم ما دمتم عاملين بهدْيه سائرين على الطريق القويم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104)

{ ولا تهنوا } أي لا تضعفوا { في ابتغاء القوم } يعني أبا سفيان ومن معه حين انصرفوا من أحد أمر الله تعالى نبيه عليه السلام أن يسير في آثارهم بعد الوقعة بأيام فاشتكى أصحابه ما بهم من الجراحات فقال الله تعالى { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون }

أي إن ألمتم من جراحكم فهم أيضا في مثل حالتكم من ألم الجراح { وترجون من الله } من نصر الله إياكم وإظهار دينكم في الدنيا وثوابه في العقبى { ما لا يرجون } هم { وكان الله عليما } بخلقه { حكيما } فيما حكم