تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (114)

النجوى : الحديث بالسر .

المعروف : عمل الخير .

ابتغاء مرضاة الله : طلباً لرضاه .

لا خير في كثيرٍ من تَناجي أولئك الذين يُسّرون الحديثَ من جماعة طُعْمة ، فقد أرادوا مساعدته على اتهام اليهودي بالسرقة . كذلك لا خير في كل من كان على شاكلتهم ، من الذين يتناجون بالإثم والعدوان ويدبّرون المكائد للمسلمين .

وإنما الخير في التناجي بالبِرّ والتقوى ، كأمرٍ بصدقة أو عمل معروف ، أو قيام بإصلاح ذات البين . ومثلُ هذا أن يجتمع الرجل بأخيه المسلم فيقول : إن فلاناً بحاجةٍ فهيّا لنساعده ، أو قم معي إلى دار فلان فقد بلغني أن بينه وبين جاره نزاعاً ، وغير ذلك من أعمال الخير . فهذه من الأمور الحسنة المطلوبة شرعا .

وقد ورد في الحديث عن النبي عليه السلام : «أفضَلُ الصدقة إصلاحُ ذات البَين » . ومن يفعل هذا الخير لوجه الله وطلبِ مرضاته فإن الله سيؤتيه الثواب العظيم في الدنيا والآخرة .

قراءات :

قرأ حمزة وأبو عمرو «فسوف يؤتيه » بالياء .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا} (114)

فلما بان أن السارق طعمة تناجى قومه في شأنه فأنزل الله تعالى { لا خير في كثير من نجواهم } أي مسارتهم { إلا من أمر } أي إلا في نجوى من أمر { بصدقة } وقال مجاهد هذه الآية عامة للناس يريد أنه لا خير فيما يتناجى فيه الناس ويخوضون فيه من الحديث إلا ما كان من أعمال البر ثم بين أن ذلك إنما ينفع من ابتغى به ما عند الله فقال { ومن يفعل ذلك } الآية