لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ} (25)

الصدُّ عن المسجد الحرام بإخافة السُّبُل ، وبِغَصْبِ المال الذي لو بقي في يد صاحبه لوصل به إلى المسجد الحرام .

قوله : { سَوَآءً العَاكِفُ فِيهِ وَالبادِ } وإنما يعتبر فيه السبق والتقدم .

ومشهد الكِرَام يستوي فيه الإقدام ، فَمَنْ وَصلَ إلى تلك العقوة فلا ترتيبَ ولا ردَّ ، وبعد الوصول فلا زَجْرَ ولا صدَّ ، أمَّا في الطريق فربما يعتبر التقدم والتأخر ؛ قال تعالى : { وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَئْخِرِينَ } ولكن في الوصول فلا تفاوتَ ولا تباين ، ثم إذا اجتمعت النفوسُ فالموضع الواحد يجمعهم ، ولكنْ لكلِّ حالٌ ينفرد بها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ} (25)

إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم

[ إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله ] طاعته وعن [ والمسجد الحرام الذي جعلناه ] منسكا ومتعبدا [ للناس سواء العاكف ] المقيم [ فيه والباد ] الطارىء [ ومن يرد فيه بإلحاد ] الباء زائدة [ بظلم ] أي بسببه بأن ارتكب منهيا ولو شتم الخادم [ نذقه من عذاب أليم ] مؤلم أي بعضه ومن هذا يؤخر خبر إن أي نذيقهم من عذاب أليم