لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ} (46)

كانت لهم قلوب من حيث الخلقة ، فلما زايلتها صفاتها المحمودة صارت كأنها لم تكن في الحقيقة . ثم إنه أخبر أن العمى عمى القلب وكذلك الصم . وإذا صح وصف القلب بالسمع والبصر صح وصفه بسائر صفات الحي من وجوه الإدراكات ؛ فكما تبصر القلوب بنور اليقين يدرك نسيم الإقبال بمشام السر ، وفي الخبر : " إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن " وقال تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام : { إني لأجد ريح يوسف } [ يوسف : 94 ] وما كان ذلك إلا بإدراك السرائر دون اشتمام ريح في الظاهر .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ} (46)

أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

[ أفلم يسيروا ] أي كفار مكة [ في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ] ما نزل بالمكذبين قبلهم [ أو آذان يسمعون بها ] إخبارهم بالإهلاك وخراب الديار فيعتبروا [ فإنها ] أي القصة [ لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ] تأكيد