لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " كلمة غيور لا يصلح لذكرها إلا لسان مصون عن اللغو والغيبة ، ولا يصلح لمعرفتها إلا قلب محروس عن الغفلة والغيبة ، ولا يصلح لمحبتها إلا روح محفوظة عن العلاقة والحجة .

قوله جلّ ذكره : { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً } .

{ وَالْعَادِيَاتِ } : الخيلُ التي تعدو .

{ ضَبْحاً } أي إِذا ضَبحن ضبحاً ، والضبحُ : هو صوتُ أجوافها إِذا عَدَوْنَ .

ويقال : ضبحُها هو شِدةُ نَفسِها عند العَدْوِ .

وقيل : { وَالْعَادِيَاتِ } ؛ الإبل .

وقيل : أقسم الله بأفراسِ الغزاة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا} (1)

{ والعاديات ضبحا } أقسم الله تعالى بخيل الغزاة في سبيل الله تعالى ؛ تنبيها على فضلها وفضل رباطها ، ولما فيها من المنافع الدينية والدنيوية ، والأجر والغنيمة . ووصفها بثلاث صفات فقال : { والعاديات ضبحا } أي والخيل التي تبدون في سبيل الله نحو العدو وهي تضبح ؛ وضبحها صوت أنفاسها عند عدوها أو حمحمتها . و " ضبحا " مصدر منصوب بفعله المقدر ؛ أي يضبحن ضبحا .

والجملة حال من " العاديات " .