لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ} (71)

أرزاق المخلوقات مختلفة ؛ فَمِنْ مضَيَّقٍ عليه رزقُه ، ومنْ مُوَسَّع عليه رزقه ، ومِنْ أرزاق هي أرزاق النفوس ، وأرزاقٍ للقلوب وأرزاق للأرواح ، وأرزاق للأسرار ؛ فأرزاقُ النفوسِ لقوم بتوفيق الطاعات ، ولآخرين بخذلان المعاصي . وأرزاق القلوب لقومٍ حضورُ القلب باستدامة الفكر ، ولآخرين باستيلاء الغفلة ودوام القسوة . وأرزاق الأرواح لقوم صفاء المحبة ، ولآخرين اشتغال أرواحهم بالعلاقة بينهم وبين أشكالهم ، فيكون بلاؤهم في محبتهم لأمثالهم . وأرزاق الأسرار لا تكون إلا بمشاهدة الحقِّ ، فأمَّا من لم يكن من هذه الجملة فليس من أصحاب الأسرار .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ} (71)

{ والله فضل بعضكم } ، مثل ضربه الله للذين جعلوا له شركاء . فقال لهم : إنكم لا ترضون أن تسووا بينكم وبين مماليككم فيما أنعمت به عليكم من الأرزاق ، ولا أن تجعلوهم فيه شركاء ، فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيدي شركاء لي في ملكي وسلطاني .