لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (112)

أسلم وجهه أي أخلص لله قصده ، وأفرد لله وجهه ، وطهَّر عن الشوائب عقله . { وَهُوَ مُحْسِنٌ } . عالِمٌ بحقيقة ما يفعله وحقيقة ما يستعمله ، وهو محسن في المآل كما أنه مسلم في الحال .

ويقال : " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه " فتكون مستسلماً بظاهرك ، مشاهداً بسرائرك ، في الظاهر جهد وسجود وفي الباطن كشف ووجود .

ويقال : { أَسْلَمَ وَجْهَهُ } بالتزام الطاعات ، { وَهُوَ مُحْسِنٌ } قائمٌ بآداب الخدمة بحسن آداب الحضور ، فهؤلاء ليس عليهم خوف الهجر ، ولا يلحقهم خفيُّ المكر ، فلا الدنيا تشغلهم عن المشاهدة ولا الآخرة تشغلهم غداً عن الرؤية .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (112)

{ بلى من أسلم } أي ليس الأمر كما زعمتم ، وإنما يدخل الجنة من اخلص دينه وعبادته لله وحده ، وهو متبع في أمر ربه ، محسن عمله .