لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} (151)

إن الله سبحانه خصّ نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - بإلقاءِ الرعبِ منه في قلوب أعدائه ، قال عليه السلام : " نُصِرْتُ بالرعب " فكذلك أجرى هذه السُّنّة مع أوليائه ؛ يطرح الهيبة منهم في القلوب ، فلا يكاد يكون محق إلا ومنه - على المبطلين وأصحاب الدعوى والتمويه - هيبةٌ في القلوب وقهرٌ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} (151)

{ سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب . . . }أي الخوف والفزع . يقال : رعبه يرعبه ، خوفه .

وأصله من الملء ، يقال : سيل راعب ، إذا ملأ الأودية . ورعبت الحوض : ملأته . أي سنملأ قلوب المشركين خوفا وفزعا .

{ ما لم ينزل به سلطانا }أي أشركوا به آلهة لم ينزل الله بها حجة . والمراد : أنه لا حجة لهم حتى ينزلها . وسميت الحجة سلطانا لقوتها ونفوذها . وأصل المادة يدل لغة على الشدة والقوة ، ومنها السليط للشديد ، واللسان الطويل . والتسليط : التغليب ، وإطلاق القهر والقدرة .

{ مثوى الظالمين }مكان إقامتهم واستقرارهم . يقال : ثوى بالمكان وفيه يثوي ثواء وثويا ، وأثوى به ، أطال الإقامة به أو نزل .