لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (161)

نزَّه أحوال الأنبياء عن الدَّنَس بالخيانات ، فمن حَمَّلْنَاه من الرسالة إلى عبادنا يوصلها إلى مستحقيها واجباً ، ولا يعتني بشأنِ حميمٍ له مِنْ دون أمرنا ، ولا يمنع نصيب أحدٍ أمرناه بإيصاله إليه ، بحقدٍ ينطوي عليه . ألا ترى كيف قال : " اذْهب فوارِه " لأبي طالب لمَّا قال له أمير المؤمنين عليٌّ رضي الله عنه : مات عمُّك الضال . وكيف قَبِلَ الوحشي قاتِلَ حمزة لمَّا أسلم ؟

ويقال ما كان لنبي من الأنبياء صلوات الله عليهم أن يضل أسرارنا في غير أهلها ، بل يُنْزِلون كل أحدٍ عندما يستوجبه ، وفي الأثر " أُمِرْنَا أن نُنْزِلَ الناسَ منازلهم " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (161)

{ أن يغل }يخون في الغنائم ، من الغلول ، وهو الأخذ من الغنيمة خفية قبل قسمتها . يقال : غل شيئا من المغنم يغل غلولا ، أخذه خفية . وأصله من الغلل ، وهو دخول الماء في خلل الشجر . وسميت هذه الخيانة غلولا ، لأنها تجري في المال على خفاء من وجه لا يحل . والمراد : تنزيهه صلى الله عليه وسلم عما اتهمه به بعض المنافقين يوم بدر . أو المراد نهى أمته صلى الله عليه وسلم عن الغلول .