لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

عَمِيَتْ بصائرُهم وعامت أفهامهم ، فهم في غباوة لا يستبصرون ، وفي أكنة عمَّا أقيم لهم من البرهان فهم لا يعلمون .

قوله : { وَأَسَرُّوا النَّجْوَى . . . } لَمَّا عجزوا عن معارضته ، وسقطوا عن التحدي ، وظهرت عليهم حُجَّتُهُ رَجَّمُوا فيه الفِكْرَ ، وقَسَّمُوا فيه الظن ، فمرةً نسبوه إلى السحر ، ومرةً وصفوه بقول الشعر ، ومرة رَمَوْه بالجنونِ وفنونٍ من العيوب . وقبل ذلك كانوا يقولون عنه : هو محمدٌ الأمين ، كما قيل :

أشاعوا لنا في الحيِّ أشنعَ قصةٍ *** وكانوا لنا سِلْماً فصاروا لنا حَرْباً .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

{ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) }

قلوبهم غافلة عن القرآن الكريم ، مشغولة بأباطيل الدنيا وشهواتها ، لا يعقلون ما فيه . بل إن الظالمين من قريش اجتمعوا على أمر خَفِيٍّ : وهو إشاعة ما يصدُّون به الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من أنه بشر مثلهم ، لا يختلف عنهم في شيء ، وأن ما جاء به من القرآن سحر ، فكيف تجيئون إليه وتتبعونه ، وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم ؟