أرباب الدَّعاوَى تسودُّ وجوههم ، وأصحابَ المعاني تبيض وجوههم ، وأهل الكشوفات غداً تبيضُّ بالإشراق وجوهُهُم ، وأصحاب الحجاب تسودُّ بالحجبة وجوهُهُم ، فتعلوها غَبَرة ، وترهقها قَتَرَة .
ويقال مَنْ ابيض - اليومَ - قلبُه ابيضَّ - غداً - وجهُه ، ومَنْ كان بالضد فحاله العكس .
ويقال مَنْ أعرض عن الخلق - عند سوانحه - ابيضَّ وجهه بروح التفويض ، ومَنْ علَّق بالأغيار قلبَه عند الحوائج اسودّ محيَّاه بغبار الطمع ؛ فأمّا الذين ابيضت وجوههم ففي أُنُسٍ وروح ، وأمّا الذين اسودّت وجوههم ففي محن ونَوْح .
{ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ }
يوم القيامة تَبْيَضُّ وجوه أهل السعادة الذين آمنوا بالله ورسوله ، وامتثلوا أمره ، وتَسْوَدُّ وجوه أهل الشقاوة ممن كذبوا رسوله ، وعصوا أمره . فأما الذين اسودَّت وجوههم ، فيقال لهم توبيخًا : أكفرتم بعد إيمانكم ، فاخترتم الكفر على الإيمان ؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.