لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ} (92)

لمَّا كان وجود البرِّ مطلوباً ذكر فيه " مِنْ " التي للتبعيض فقال : { مِمَّا تُحِبُّونَ } ؛ فَمنْ أراد البر فلينفق مما يحبه أي البعض ، وَمَنْ أراد البَارَّ فلينفقْ جميع ما يحبه . ومن أنفق محبوبه من الدنيا وَجَدَ مطلوبه من الحق تعالى ، ومن كان مربوطاً بحظوظ نفسه لم يحظ بقرب ربِّه .

ويقال إذا كنت لا تصل إلى البر إلا بإنفاق محبوبك فمتى تصل إلى البارّ وأنت تؤثر عليه حظوظك . { وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ } منهم من ينفق على ملاحظة الجزاء والعِوض ، ومنهم من ينفق على مراقبة دفع البلاء والحَزن ، ومنهم من ينفق اكتفاء بعلمه ، قال قائلهم :

ويهتز للمعروف في طلب العلى *** لتُذكَرَ يوماً - عند سلمى – شمائلُه

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ} (92)

{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) }

لن تدركوا الجنة حتى تتصدقوا مما تحبون ، وأي شيء تتصدقوا به مهما كان قليلا أو كثيرًا فإن الله به عليم ، وسيجازي كل منفق بحسب عمله .