لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّـٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ} (4)

قوله جل ذكره : { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ } .

القلبُ إذا اشتغل بشيء شُغِلَ عما سواه ، فالمشتغلُ بما مِنَ العَدَم منفصلٌ عمن له القِدَمُ ، والمتصل بقلبه بمن نعته القِدَم مشتغلٌ عمَّا من العدَم . . والَليل والنهار لا يجتمعان ، والغيبُ والغيرُ لا يلتقيان .

اللائي تظاهرتم منهن لَسْنَ أمهاتكم ، والذين تبنيتم ليسوا بأبنائكم ، وإن الذي صرتم إليه من افترائكم ، وما نسبتم إلينا من آرائكم فذلك مردودٌ عليكم ، غيرُ مقبولٍ منكم ، وإن أمسكتم عنه بعد البيان نجوتم ، وإن تمادَيتم بعد ما أعْلِمْتم أطلت المحنةُ عليكم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّـٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ} (4)

{ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمْ اللاَّئِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 ) }

ما جعل الله لأحد من البشر من قلبين في صدره ، وما جعل زوجاتكم اللاتي تظاهرون منهن ( في الحرمة ) كحرمة أمهاتكم ( والظهار أن يقول الرجل لامرأته : أنت عليَّ كظهر أمي ، وقد كان هذا طلاقًا في الجاهلية ، فبيَّن الله أن الزوجة لا تصير أُمًّا بحال ) وما جعل الله الأولاد المتَبَنَّيْنَ أبناء في الشرع ، بل إن الظهار والتبني لا حقيقة لهما في التحريم الأبدي ، فلا تكون الزوجة المظاهَر منها كالأم في الحرمة ، ولا يثبت النسب بالتبني من قول الشخص للدَّعِيِّ : هذا ابني ، فهو كلام بالفم لا حقيقة له ، ولا يُعتَدُّ به ، والله سبحانه يقول الحق ويبيِّن لعباده سبيله ، ويرشدهم إلى طريق الرشاد .