لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (14)

قوله جلّ ذكره : { قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِنَ قُولُواْ أَسْلَمْنَا } .

الإيمانُ هو حياة القلب ، والقلب لا يحيا إلا بعد ذَبْح النَّفس ، والنفوسُ لا تموت ولكنها تغيب ، ومع حضورها لا يَتمُّ خيرٌ ، والاستسلامُ في الظاهر إسلام . وليس كلُّ مَنْ استسلَمَ ظاهراً مخلصٌ في سِرِّه .

{ وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } .

في هذا دليلٌ على أن محلَّ الإيمانِ القلبُ . كما أنه في وصف المنافقين قال تعالى :

{ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } [ البقرة : 10 ] ومَرَضُ القلبِ والإيمانُ ضدان .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (14)

{ قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) }

قالت الأعراب ( وهم البدو ) : آمنا بالله ورسوله إيمانًا كاملا قل لهم -يا محمد- : لا تدَّعوا لأنفسكم الإيمان الكامل ، ولكن قولوا : أسلمنا ، ولم يدخل بعدُ الإيمان في قلوبكم ، وإن تطيعوا الله ورسوله لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئًا . إن الله غفور لمن تاب مِن ذنوبه ، رحيم به . وفي الآية زجر لمن يُظهر الإيمان ، ومتابعة السنة ، وأعماله تشهد بخلاف ذلك .