في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (72)

58

ومن عمي في الدنيا عن دلائل الهدى فهو في الآخرة أعمى عن طريق الخير . وأشد ضلالا . وجزاؤه معروف . ولكن السياق يرسمه في المشهد المزدحم الهائل ، أعمى ضالا يتخبط ، لا يجد من يهديه ولا ما يهتدي به ، ويدعه كذلك لا يقرر في شأنه أمرا ، لأن مشهد العمى والضلال في ذلك الموقف العصيب هو وحده جزاء مرهوب ؛ يؤثر في القلوب !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (72)

شرح الكلمات :

{ ومن كان في هذه أعمى } : من كان في الدنيا أعمى عن حجج الله تعالى الدالة على وجوده وعمله وقدرته ، فلم يؤمن به ولم يعبده فهو في الآخرة أشد عمى وأضل سبيلاً .

المعنى :

وقوله تعالى : { ومن كان في هذه } أي الدنيا { أعمى } لا يبصر هذه الحجج والآيات والدلائل وأصر على الشرك ، والتكذيب والمعاصي { فهو في الآخرة أعمى } أي أشد عمى { وأضل سبيلا } فلا يرى طريق النجاة ولا يسلكه حتى يقع في جهنم .

/ذ71