الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا} (111)

قوله تعالى : { مَّنَ الذُّلِّ } فيه ثلاثةُ أوجه ، أحدُها : أنها صفةٌ ل " وليّ " ، والتقدير : وليّ من أهلِ الذل ، والمرادُ بهم : اليهودُ والنصارى ؛ لأنهم أذلُّ الناسِ . والثاني : أنها تبعيضية . الثالث : أنها للتعليل ، أي : مِنْ أجل الذُّلِّ . وإلى هذين المعنيين نحا الزمخشريُّ فإنه قال : " وليٌّ من الذل : ناصرٌ من الذل ، ومانعٌ له منه ، لاعتزازه به ، أو لم يُوالِ أحداً لأَجْلِ مَذَلَّةٍ به ليدفعَها بموالاتِه " .

وقد تقدَّم الفرقُ بين الذُّل والذِّل في أولِ هذه السورة .

والمخافَتَةُ : المُسَارَّةُُ بحيث لا يُسْمَعُ الكلامُ . وضَرَبْتُه حتى خَفَتَ ، أي : لم يُسْمَعْ له حِسٌّ .