في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ} (43)

28

أخذهم في اليوم العصيب الذي تشخص فيه الأبصار من الفزع والهلع ، فتظل مفتوحة مبهوتة مذهولة ، مأخوذة بالهول لا تطرف ولا تتحرك . ثم يرسم مشهدا للقوم في زحمة الهول . . مشهدهم مسرعين لا يلوون على شيء ، ولا يلتفتون إلى شيء . رافعين رؤوسهم لا عن إرادة ولكنها مشدودة لا يملكون لها حراكا . يمتد بصرهم إلى ما يشاهدون من الرعب فلا يطرف ولا يرتد إليهم . وقلوبهم من الفزع خاوية خالية لا تضم شيئا يعونه أو يحفظونه أو يتذكرونه ، فهي هواء خواء . .

هذا هو اليوم الذي يؤخرهم الله إليه . حيث يقفون هذا الموقف ، ويعانون هذا الرعب . الذي يرتسم من خلال المقاطع الأربعة مذهلا آخذا بهم كالطائر الصغير في مخالب الباشق الرعيب :

( إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم ، لا يرتد إليهم طرفهم ، وأفئدتهم هواء ) . .

فالسرعة المهرولة المدفوعة ، في الهيئة الشاخصة المكرهة المشدودة ، مع القلب المفزع الطائر الخاوي من كل وعي ومن كل إدراك . . كلها تشي بالهول الذي تشخص فيه الأبصار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ} (43)

مهطعين : مسرعين إلى الداعي .

مقنعي رؤوسِهم : رافعين رؤوسهم كثيرا .

لا يرتد إليهم طرفهم : لا يرجع ، كأن أبصارهم جامدة من الهول . وأفئدتهم هواء : خالية من العقل والفهم لفرط الدهش والحيرة .

إنها صورةٌ رهيبة وهم معرضون رافعين لرؤوسهم ، وطرفهم جامد

لا يتحرك من شدة الهول ، وأفئدتهم خاوية مضطربة لا إدراك فيها

ولا وعي . . . هذا هو اليوم الذي يؤخّرهم الله إليه ، والذي ينتظُرهم بعد الإمهال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ} (43)

شرح الكلمات :

{ مهطعين مقنعي رؤوسهم } : أي مسرعين إلى الداعي الذي دعاهم إلى الحشر ، رافعي رؤوسهم .

{ وأفئدتهم هواء } : أي فارغة من العقل لشدة الخوف والفزع .

المعنى :

{ مهطعين } أي مسرعين { مقنعي رؤوسهم } أي حال كونهم مهطعين مقنعي رؤوسهم أي رافعين رؤوسهم مسرعين للداعي الذي دعاهم إلى المحشر ، قال تعالى : { واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب } { لا يرتد إليه م طرفهم } أي لا تغمض أعينهم من الخوف { وأفئدتهم } أي قلوبهم { هواء } أي فارغة من الوعي والإدراك لما أصابها من الفزع والخوف .

/د43