في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا} (18)

ثم يمضي السياق يكمل المشهد العجيب . وهم يقلبون من جنب إلى جنب في نومتهم الطويلة . فيحسبهم الرائي أيقاظا وهم رقود . وكلبهم - على عادة الكلاب - باسط ذراعيه بالفناء قريبا من باب الكهف كأنه يحرسهم . وهم في هيئتهم هذه يثيرون الرعب في قلب من يطلع عليهم . إذ يراهم نياما كالأيقاظ ، يتقلبون ولا يستيقظون . وذلك من تدبير الله كي لا يبعث بهم عابث ، حتى يحين الوقت المعلوم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا} (18)

وتحسبهم أيقاظا : تظنهم صاحين غير نائمين .

وهم رقود : جمع راقد نائم .

باسط ذراعيه : عندما يجلس الكلب فإنه يمد ذراعيه .

بالوصيد : فناء الكهف .

وتظنهم أيها الناظر منتبهين وفي الحقيقة هم نيام ، ونقلّبهم في نومهم مرةً يمينا وأخرى يسارا لنحفظ أجسامَهم من تأثير الأرض ، وكلبُهم الذي صاحَبَهم مادٌّ ذراعيه بفناء الكهف وهو نائم في شكل اليقظان . ولو شاهدتَهم وهم على تلك الحال لهربتَ منهم ، { وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً } ولفزعت منهم فزعا شديدا ، لأنهم في وضع غريب ، وذلك لكيلا يدنو منهم أحد ولا تمسّهم يد .

القراءات :

قرأ أهل الحجاز : « لملّيت » بتشديد اللام وبالياء وبدون همزة والباقون بالهمزة .