{ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ * لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ليس عليك هدي الخلق ، وإنما عليك البلاغ المبين ، والهداية بيد الله تعالى ، ففيها دلالة على أن النفقة كما تكون على المسلم تكون على الكافر ولو لم يهتد ، فلهذا قال : { وما تنفقوا من خير } أي : قليل أو كثير على أي شخص كان من مسلم وكافر { فلأنفسكم } أي : نفعه راجع إليكم { وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله } هذا إخبار عن نفقات المؤمنين الصادرة عن إيمانهم أنها لا تكون إلا لوجه الله تعالى ، لأن إيمانهم يمنعهم عن المقاصد الردية ويوجب لهم الإخلاص { وما تنفقوا من خير يوف إليكم } يوم القيامة تستوفون أجوركم { وأنتم لا تظلمون } أي : تنقصون من أعمالكم شيئا ولا مثقال ذرة ، كما لا يزاد في سيئاتكم .
{ ليس عليك هداهم } قيل : إن المسلمين كانوا لا يتصدقون على أهل الذمة فنزلت الآية مبيحة للصدقة على من ليس على دين الإسلام ، وذلك في التطوع ، وأما الزكاة فلا تدفع لكافر أصلا ، فالضمير في هداهم على هذا القول للكافر ، وقيل : ليس عليك أن تهديهم لما أمروا به من الإنفاق ، وترك المن والأذى والرياء ، والإنفاق من الخبيث ، إنما عليك أن تبلغهم والهدى بيد الله ، فالضمير على هذا للمسلمين .
{ وما تنفقوا من خير فلأنفسكم } أي : إن منفعته لكم لقوله :{ من عمل صالحا فلنفسه }[ فصلت :46 ] .
{ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله } قيل : إنه خبر عن الصحابة أنهم لا ينفقون إلا ابتغاء وجه الله ففيه تزكية لهم وشهادة بفضلهم ، وقيل : ما تنفقون نفقة تقبل منكم إلا ابتغاء وجه الله ، ففي ذلك حض على الإخلاص .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.