فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} (5)

{ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } قرأ نافع وغيره برفع تنزيل على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هو تنزيل ، ويجوز أن يكون خبرا لقوله ( يس ) إن جعل اسما للسورة ، وقرئ بالنصب على المصدرية أي نزل الله ذلك تنزيل العزيز ، والمعنى : أن القرآن تنزيل العزيز الرحيم ، وقيل : المعنى إنك يا محمد تنزيل العزيز والأول أولى ، وقيل : هو منصوب على المدح على قراءة النصب ، وعبر سبحانه عن المنزل بالمصدر مبالغة ، حتى كأنه نفس التنزيل ، وقرئ بالجر على النعت للقرآن أو البدل منه واللام في قوله { لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ( 6 )