فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ} (18)

{ ثُمَّ جعلناك على شَرِيعَةٍ مّنَ الأمر } الشريعة في اللغة : المذهب . والملة ، والمنهاج ، ويقال : لمشرعة الماء وهي مورد شاربيه شريعة ، ومنه الشارع ؛ لأنه طريق إلى المقصد ، فالمراد بالشريعة هنا : ما شرعه الله لعباده من الدين ، والجمع شرائع ، أي جعلناك يا محمد على منهاج واضح من أمر الدين يوصلك إلى الحق { فاتبعها } : فاعمل بأحكامها في أمتك { وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الذين لاَ يَعْلَمُونَ } توحيد الله وشرائعه لعباده ، وهم كفار قريش ومن وافقهم .

/خ26