تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (11)

{ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما ، ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية توصون بها أودين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها او دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم }

المعنى العام لآية 11 :

يأمركم الله في شان توريث أولادكم وأبويكم إذا متم بما يحقق العدل والإصلاح ، وذلك بأن يكون للذكر مثل نصيب الأنثيين إذا كان الأولاد ذكورا وإناثا ، فإن كان جميع الأولاد إناثا يزيد عددهن على اثنين فلهن الثلثان من التركة ، ويفهم من مضمون الآية أن الثنتين نصيبهما كنصيب الأكثر من اثنتين ، وإن ترك بنتا واحدة فلها نصف ما ترك ، وإن ترك أبا وأما فلكل واحد منهما السدس ، وإن كان له ولد معهما ، وله ذكر أو أنثى { فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه } . فقط فلأمة الثلث وبالباقي للأب ، فإن كان له إخوة فلأمه السدس والباقي للأب ، ولا شيء للأخوة ، تعطي هذه الأنصبة لمستحقيها ، بعد أداء ما يكون عليه من دين وتنفيذ ما وصى به ، هذا حكم الله فإنه عدل ورحمة ، وأنتم لا تدرون الأقرب لكم نفعا من الآباء والأبناء ، والخير فيما أمره الله ، فهو العليم بمصالحكم الحكيم فيما فرض لكم .

/خ12

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (11)

{ يوصيكم الله في أولادكم } في هذه الآية والتي بعدها وآية176 من هذه السورة بيان الفرائض . أي يفرض الله عليكم في شأن أولادكم ما بينه لكم . { فإن كن نساء فوق اثنتين }وكذلك ميراث الاثنتين ، كما قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنتي سعد بن الربيع . { فلأمه الثلث }أي والباقي للأب تعصيبا . فإذا كان معها أحد الزوجين كان للأم ثلث الباقي بعد نصيب الزوج أو الزوجة ، وثلثاه للأب . { فلامه السدس }والباقي للأب . ولا ميراث للإخوة لحجبهم بالأب .

{ من بعد وصية يوصي بها أو دين }أي أن هذه الفرائض إنما تقسم بعد قضاء الدين وإخراج وصية الميت من الثلث . وقدمت الوصية على الدين في التلاوة مع تأخرها في الحكم لإظهار كمال العناية بتنفيذها ، لكونها مظنة التفريط في الأداء . { فريضة }أي فرض ذلك فرضا من الله العليم الحكيم فيما فرض وقدر .