تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (25)

المفردات :

الخبء : المخبوء من كل شيء كالمطر وغيره من شؤون الغيب .

التفسير :

25-{ ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون } .

هلا سجدوا لله ، الإله الحق ، الذي سخر الشمس والقمر ، والليل والنهار ، ورفع السماء وبسط الأرض ، وأرسى الجبال ، وهو سبحانه يحفظ هذا الكون ، ويخرج المخبوء مثل المطر من السماء ، والشمس تختفي ليلا وتظهر نهارا ، والنجوم تختفي نهارا وتظهر ليلا ، وكذلك القمر ، وقل مثل ذلك في خلق الإنسان وولادة الجنين ، وإنبات النبات ، وظهور المختبئ من المعادن والبترول ، والكنوز التي لا تحصى أنواعها ، وهو سبحانه يعلم ما يخفيه هؤلاء الذين يعبدون الشمس وما يظهرونه ، وليس للشمس شيء من ذلك ، فهي مسخرة لله تعالى ، فكيف ينصرفون عن عبادة الله إلى عبادة الشمس .

قال تعالى : { ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون } [ فصلت : 37 ]

وقال عز شأنه : { سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار } [ الرعد : 10 ] .

/خ26

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (25)

ثم قال : { أَلا } أي : هلا { يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } أي : يعلم الخفي الخبيء في أقطار السماوات وأنحاء الأرض ، من صغار المخلوقات وبذور النباتات وخفايا الصدور ، ويخرج خبء الأرض والسماء بإنزال المطر وإنبات النباتات ، ويخرج خبء الأرض عند النفخ في الصور وإخراج الأموات من الأرض ليجازيهم بأعمالهم { وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (25)

قوله : { أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } { أَلَّا } ، بالتشديد ، وأصلها : أن لا . وأن في موضع نصب متعلق بقوله : { يَهْتَدُونَ } ولا ، زائدة . وقيل : إن منصوب على البدل من الأعمال . ولا غير زائدة . وقرئ ( ألا ) ، بالتخفيف ، فتكون ألا ، للتنبيه . ويا حرف نداء . والمنادى محذوف . والتقدير : ألا يا هؤلاء اسجدوا{[3433]} { لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } { الْخَبْءَ } ، ما خبئ . وخبء السماء القطر ، وخبء الأرض النبات{[3434]} والمعنى : أن الله يخرج المخبوء أو المستور في السماوات والأرض من غيث في السماء أو نبات وكنوز في الأرض ونحو ذلك . أو أن الله يعلم كل مخبوء ومستور في السماوات والأرض { وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } وهذه صفة من صفات الله تعالى ، وهو علمه بالغيب ، فهو عليم بكل شيء ، سواء في ذلك ما كان خفيا مستورا أو ظاهرا معلوما .


[3433]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 221.
[3434]:مختار الصحاح ص 167.