إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ (6) وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ (7) وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ (8) ۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ (11)
سورة القارعة
ٱلۡقَارِعَةُ (1) مَا ٱلۡقَارِعَةُ (2) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ (3) يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ (4) وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ (5) فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ (7) وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ (8) فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ (9) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ (10) نَارٌ حَامِيَةُۢ (11)
سورة التكاثر
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ (4) كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ (8)
 
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{مَا ٱلۡقَارِعَةُ} (2)

{ القارعة } القرعُ هو الضربُ بشدةٍ واعتمادٍ بحيثُ يحصلُ منهُ صوتٌ شديدٌ ، وَهيَ القيامةُ التي مبدؤُهَا النفخةُ الأُولى ومُنتهاهَا فصلُ القضاءِ بينَ الخلائقِ كما مرَّ في سورةِ التكويرِ ، سميتْ بَها لأنَّها تقرعُ القلوبَ والأسماعَ بفنونِ الأفزاعِ والأهوالِ ، وتُخْرِجُ جميعَ الأجرامِ العلويةِ والسفليةِ منْ حالٍ إلى حالٍ : السماءَ بالانشقاقِ والانفطارِ ، والشمسَ والنجومَ بالتكويرِ والانكدارِ والانتشارِ ، والأرضَ بالزلزالِ والتبديلِ ، والجبالَ بالدكِّ والنسفِ ، وهيَ مبتدأٌ خبرُهُ قولُه تعالَى : { مَا القارعة } على أنَّ مَا الاستفهاميةَ خبرُ القارعةِ مبتدأٌ لا بالعكسِ لما مرَّ غيرَ مرةٍ أنَّ محطَّ الفائدةِ هُوَ الخبرُ لا المبتدأُ ، ولا ريبَ في أنَّ مدارَ إفادةِ الهولِ والفخامةِ ههَنا هُو كلمةُ مَا ، لاَ القارعةِ ، أَيْ أَيُّ شيءٍ عجيبٍ هيَ في الفخامةِ والفظاعةِ ، وقد وضعَ الظاهرَ موضعَ الضميرِ تأكيداً للتهويل . .