الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي - الثعالبي  
{وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّـٰرِبِينَ} (66)

وقوله : { مِّمَّا فِي بُطُونِهِ } [ النحل : 66 ] ، الضمير عائد على الجِنْس ، وعلى المذكور ، وهذا كثيرٌ .

وقوله سبحانه : { سَآئِغًا لِّلشَّارِبِينَ } ، «السائغ » : السَّهْلُ في الشرْبِ اللذيذُ .

( ت ) : وعن ابن عبَّاس ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَاماً ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَناً ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وزِدْنَا مِنْهُ ) .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِىءُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، غَيْرُ اللَّبَنِ ) ، رواه أبو داود ، والترمذيُّ ، وابن ماجه ، وقال الترمذيُّ ، واللفظ له : هذا حديثٌ حسنٌ ، انتهى من «السلاح » .