فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ} (53)

{ وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ } وأيّ شيء حل بكم ، أو اتصل بكم من نعمة ، فهو من الله { فإلَيْهِ تَجْئَرُونَ } فما تتضرعون إلا إليه ، والجؤار : رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة . قال الأعشى يصف راهبا :

يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِي *** كِ طَوْراً سُجُوداً وَطَوْراً جُؤَارَا

وقرىء : «تجرون » ، بطرح الهمزة وإلقاء حركتها على الجيم . وقرأ قتادة «كاشف الضر » على : فاعل بمعنى فعل ، وهو أقوى من كشف ؛ لأن بناء المغالبة يدل على المبالغة .