فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (85)

{ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ { 85 ) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ { 86 ) }

لما ذكرت الآيات السابقات نبأ نبيين ملكين شاكرين ، ونبأ نبي أنعم به صابرا على البلاء ، بينت هاتان الآيتان فضل ثلاثة من الأخيار الأبرار : إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وإدريس ، والثالث ذي الكفل عليهم السلام ؛ وظاهر نظم ذو الكفل في سلك الأنبياء عليهم السلام أنه منهم ، وهو الذي ذهب إليه الأكثر . . . . { كل } أي كل واحد من هؤلاء { من الصابرين } أي : على مشاق التكاليف ، وشدائد النوب ، . . . { إنهم من الصالحين } أي الكاملين في الصلاح لعصمتهم من الذنوب {[2183]}


[2183]:ما بين العارضتين من روح المعاني.