فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (17)

{ وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم } .

وأعطاهم الله الحكيم دلائل في الدين ، وعلامات تبين صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم من صفته والذين معه ، وسيرته : { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . . }{[4534]} فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ، وجعلوا العلم بحقيقة الحال ، وهو موجب لزوال الخلاف ، موجبا لرسوخه .

{ بغيا بينهم }

ظلما شاع فيهم وحسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق .

{ إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون( 17 ) } .

ربنا سيفصل بينهم يوم يعرضون عليه فيوفهم الله ما يستحقون ، ويبدو لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ، ويعلمون أنهم هم الكاذبون الجاحدون المفترون .


[4534]:سورة الأعراف. من الآية 157.