الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا} (20)

{ وما أرسلنا قبلك } الآية هذا جواب لقولهم { ما لهذا الرسول } الآية أخبر الله سبحانه أن كل من خلا من الرسل كان بهذه الصفة { وجعلنا بعضكم لبعض فتنة } الصحيح للمريض والغني للفقير فيقول الفقير لو شاء الله لأغناني كما أغنى فلانا ويقول المريض لو شاء الله لعافاني كما عافى فلانا وكذلك كل الناس مبتلى بعضهم ببعض فقال الله تعالى { أتصبرون } على البلاء فقد عرفتم ما وعد الصابرون { وكان ربك بصيرا } بمن يصبر وبمن يجزع

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا} (20)

{ وما أرسلنا قبلك من المرسلين } تقديره وما أرسلنا رسلا أو رجالا قبلك ، وعلى هذا المفعول المحذوف يعود الضمير في قوله : { إلا إنهم ليأكلون الطعام } ، وهذه الآية رد على الكفار في استبعادهم بعث رسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق .

{ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة } هذا خطاب لجميع الناس لاختلاف أحوالهم ، فالغنى فتنة للفقير ، والصحيح فتنة للمريض ، والرسول فتنة لغيره ممن يحسده ويكفر به . { أتصبرون } تقديره لننظر هل تصبرون .