الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (103)

{ واعتصموا بحبل الله جميعا } أي تمسكوا بدين الله والخطاب للأوس والخزرج { ولا تفرقوا } كما كنتم في الجاهلية مقتتلين على غير دين الله { واذكروا نعمة الله عليكم } بالإسلام { إذ كنتم أعداء } يعني ما كان بين الأوس والخزرج من الحرب إلى أن ألف الله بين قلوبهم بالإسلام فزالت تلك الأحقاد وصاروا إخوانا متوادين فذلك قوله { فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار } أي طرف حفرة من النار لومتم على ماكنتم عليه { فأنقذكم } فنجاكم { منها } بالإسلام وبمحمد عليه السلام { كذلك } أي مثل هذا البيان الذي تلي عليكم { يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (103)

{ واعتصموا بحبل الله } أي : تمسكوا ، والحبل هنا مستعار من الحبل الذي تشد عليه اليد ، والمراد هنا القرآن ، وقيل : الجماعة .

{ ولا تفرقوا } نهي عن التدابر والتقاطع ، إذ قد كان الأوس هموا بالقتال مع الخزرج لما رام اليهود إيقاع الشر بينهم ، ويحتمل أن يكون نهيا عن التفرق في أصول الدين ولا يدخل في النهي الاختلاف في الفروع .

{ إذ كنتم أعداء } كان بين الأوس والخزرج عداوة وحروب عظيمة إلى أن جمعهم الله بالإسلام .

{ شفا حفرة } أي : حرف حفرة وذلك تشبيه لما كانوا عليه من الكفر والعداوة التي تقودهم إلى النار .