الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (55)

{ إذ قال الله يا عيسى } والمعنى ومكر الله إذ قال الله يا عيسى { إني متوفيك } أي قابضك من غير موت وافيا تاما أي لم ينالوا منك شيئا

{ ورافعك إلي } أي إلى سمائي ومحل كرامتي فجعل ذلك رفعا إليه للتفخيم والتعظيم كقوله { إني ذاهب إلى ربي } وإنما ذهب إلى الشام والمعنى إلى أمر ربي { ومطهرك من الذين كفروا } أي مخرجك من بينهم { وجاعل الذين اتبعوك } وهم أهل الإسلام من هذه الأمه اتبعوا دين المسيح وصدقوه بأنه رسول الله فوالله ما اتبعه من دعاه ربا { فوق الذين كفروا } بالبرهان والحجة والعز والغلبة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (55)

{ إذ قال الله } العامل فيه فعل مضمر ، أو يمكر .

{ إني متوفيك } قيل : وفاة موت ، ثم أحياه الله في السماء ، وقيل : رفع حيا ، ووفاة الموت بعد أن ينزل إلى الأرض فيقتل الدجال ، وقيل : يعني وفاة نوم ؛ وقيل : المعنى قابضك من الأرض إلى السماء .

{ ورافعك إلي } أي : إلى السماء { ومطهرك } أي : من سوء جوارهم .

{ الذين اتبعوك } هم المسلمون ، وعلوهم على الكفرة بالحجة وبالسيف في غالب الأمر ، وقيل : الذين اتبعوك النصارى ، والذين كفروا اليهود ، فالآية مخبرة عن عزة النصارى على اليهود وإذلالهم لهم .