الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (34)

{ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان } من فقهاء أهل الكتاب وعلمائهم ، { ليأكلون أموال الناس بالباطل } يعني ما يأخذونه من الرشا في الحكم { ويصدون عن سبيل الله } ويصرفون الناس عن الإيمان بمحمد عليه السلام ، ثم أنزل في مانعي الزكاة من أهل القبلة { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } لا يؤدون زكاتها { فبشرهم بعذاب أليم } أخبرهم أن لهم عذابا أليما

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (34)

{ ليأكلون أموال الناس بالباطل } هو الرشا على الأحكام وغير ذلك .

{ والذين يكنزون الذهب والفضة } ورد في الحديث : " أن كل من أديت زكاته فليس بكنز ، وما لم تؤد زكاته فهو كنز ، وقال أبو ذر وجماعة من الزهاد : كلما فضل عن حاجة الإنسان فهو كنز " .

{ ولا ينفقونها } الضمير للأموال والكنوز التي يتضمنها المعنى ، وقيل : هي الفضة ، واكتفى في ذلك عن الذهب إذ الحكم فيهما واحد .