{ واعتصموا بِحَبْلِ الله } أي القرآن ، وروي ذلك بسند صحيح عن ابن مسعود . وأخرج غير واحد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض " وأخرج أحمد عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله عز وجل ممدود مابين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض " وورد بمعنى ذلك أخبار كثيرة وقيل : المراد بحبل الله الطاعة والجماعة ، وروي ذلك عن ابن مسعود أيضاً . أخرج ابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن ثابت بن قطنة المزني قال : سمعت ابن مسعود يخطب وهو يقول : أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما حبل الله تعالى الذي أمر به ، وفي رواية عنه حبل الله تعالى الجماعة ، وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأبي العالية أنه الإخلاص لله تعالى وحده وعن الحسن أنه طاعه الله عز وجل وعن ابن زيد أنه الإسلام ، وعن قتادة أنه عهد الله تعالى وأمره وكلها متقاربة . وفي الكلام استعارة تمثيلية ؛ بأن شبهت الحالة الحاصلة للمؤمنين من استظهارهم بأحد ما ذكر ووثوقهم بحمايته بالحالة الحاصلة من تمسك المتدلي من مكان رفيع بحبل وثيق مأمون الانقطاع من غير اعتبار مجاز في المفردات ، واستعير ما يستعمل في المشبه به من الألفاظ للمشبه ، وقد يكون في الكلام استعارتان مترادفتان ؛ بأن يستعار الحبل للعهد مثلاً استعارة مصرحة أصلية والقرينة الإضافة ، ويستعار الاعتصام للوثوق بالعهد والتمسك به على طريق الاستعارة المصرحة التبعية والقرينة اقترانها بالاستعارة الثانية ، وقد يكون في { اعتصموا } مجاز مرسل تبعي بعلاقة الإطلاق والتقييد ، وقد يكون مجازاً بمرتبتين لأجل إرسال المجاز وقد تكون الاستعارة في الحبل فقط ويكون الاعتصام باقياً على معناه ترشيحاً لها على أتم وجه ، والقرينة قد تختلف بالتصرف فباعتبار ، قد تكون مانعة وباعتبار آخر قد لا تكون ، فلا يرد أن احتمال المجازية يتوقف على قرينة مانعة عن إرادة الموضع له فمع وجودها كيف يتأتى إرادة الحقيقة ليصح الأمران في { *اعتصموا } وقد تكون الاستعارتان غير مستقلتين بأن تكون الاستعارة في الحبل مكنية وفي الاعتصام تخييلية ؛لأن المكنية مستلزمة للتخييلية قاله الطيبي ، ولا يخفى أنه أبعد من العيوق . وقد ذكرنا في «حواشينا على رسالة ابن عصام » ما يردّ على بعض هذه الوجوه مع الجواب عن ذلك فارجع إليه إن أردته .
{ جَمِيعاً } حال من فاعل { *اعتصموا } كما هو الظاهر المتبادر أي مجتمعين عليه فيكون قوله تعالى : { جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ } تأكيداً ، بناءاً على أن المعنى ولا تتفرقوا عن الحق الذي أمرتم بالاعتصام به ، وقيل : المعنى لا يقع بينكم شقاق وحروب كما هو مراد المذكرين لكم بأيام الجاهلية الماكرين بكم ، وقيل : المعنى لا تتفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي ذلك عن الحسن .
{ واذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ } أي جنسها ومن ذلك الهداية والتوفيق للإسلام المؤدي إلى التآلف وزوال الأضغان ، ويحتمل أن يكون المراد بها ما بينه سبحانه بقوله : { إِذْ كُنتُم أَعْدَاء } أي في الجاهلية { فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ } بالإسلام ، و نعمة مصدر مضاف إلى الفاعل ، و { عَلَيْكُمْ } إما متعلق به أو حال منه ، و { إِذْ } إما ظرف للنعمة أو للاستقرار في { عَلَيْكُمْ } إذا جعلته حالاً ، قيل : وأراد سبحانه بما ذكر ما كان بين الأوس والخزرج من الحروب التي تطاولت مائة وعشرين سنة إلى أن ألف سبحانه بينهم بالإسلام فزالت الأحقاد قاله ابن إسحق وكان يوم بعاث آخر الحروب التي جرت بينهم وقد فصل ذلك في «الكامل » ، وقيل : أراد ما كان بين مشركي العرب من التنازع الطويل والقتال العريض ومنه حرب البسوس ، ونقل ذلك عن الحسن رضي الله تعالى عنه { فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً } أي فصرتم بسبب نعمته التي هي ذلك التأليف متحابين فأصبح ناقصة ، و { إِخْوَانًا } خبره ، وقيل : { *أصبحتم } أي دخلتم في الصباح فالباء حينئذ متعلقة بمحذوف وقع حالاً من الفاعل وكذا إخواناً أي فأصبحتم متلبسين بنعمته حال كونكم إخواناً ، والإخوان جمع أخ وأكثر ما يجمع أخو الصداقة على ذلك على الصحيح ، وفي «الاتقان » الأخ في النسب ، جمعه إخوة وفي الصداقة إخوان ، قاله ابن فارس وخالفه غيره وأورد في الصداقة { إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ } [ الحجرات : 10 ] وفي النسب { أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ } [ النور : 31 ] { أَوْ بُيُوتِ إخوانكم } [ النور : 61 ] .
{ وَكُنتُمْ على شَفَا حُفْرَةٍ مّنَ النار } أي وكنتم على طرف حفرة من جهنم إذ لم يكن بينكم وبينها إلا الموت وتفسير الشفا بالطرف ، مأثور عن السدي في الآية ووارد عن العرب ويثني على شفوان ويجمع على أشفاء ويضاف إلى الأعلى ك { شفا جرف هار } [ التوبة : 109 ] وإلى الأسفل قيل : كما هنا وكون المراد من النار ما ذكرنا ، هو الظاهر وحملها على نار الحرب بعيد { فَأَنقَذَكُمْ مّنْهَا } أي بمحمد صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس ، والضمير المجرور عائد إما على { النار } ، أو على حفرة أو على شفا لأنه بمعنى الشفة ، أو لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه كما في قوله :
وتشرق بالقول الذي قد أذعته *** كما شرقت صدر القناة من الدم
فإن المضاف يكتسب التأنيث من المضاف إليه إذا كان بعضاً منه أو فعلاً له أو صفة كما صرحوا به وما نحن فيه من الأول ، ومن أطلق لزمه جواز قامت غلام هند ، واختار الزمخشري الاحتمال الأخير ، وقال ابن المنير : «وعود الضمير إلى الحفرة أتم لأنها التي يمتن بالانقاذ منها حقيقة ، وأما الامتنان بالانقاذ من الشفا قلما يستلزمه الكون على الشفا غالباً من الهوي إلى الحفرة فيكون الانقاذ من الشفا إنقاذاً من الحفرة التي يتوقع الهوي فيها فإضافة المنة إلى الإنقاذ من الحفرة ( تكون ) أبلغ وأوقع ، مع أن اكتساب التأنيث من المضاف إليه قد عده أبو علي في «التعاليق » من ضرورة الشعر خلاف رأيه في «الإيضاح » ، وما حمل الزمخشري على إعادة الضمير إلى الشفا إلا أنه هو الذي كانوا عليه ولم يكونوا في الحفرة حتى يمتن عليهم بالإنقاذ من الحفرة ، وقد علم أنهم كانوا صائرين إليها ( غالباً ) ( 1 ) لولا الانقاذ الرباني ( فبولغ في الامتنان بذلك ) ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم :
" الراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه " وإلى قوله تعالى : { أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فانهار بِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ } [ التوبة : 109 ] فانظر كيف جعل تعالى كون البنيان على الشفا سبباً مؤدياً إلى انهياره في نار جهنم مع تأكيد ذلك بقوله سبحانه : { هَارٍ } » انتهى ، ومنه يعلم ما في قول أبي حيان ( في البحر » 3/91 ) : من «أنه لا يحسن عوده إلا إلى الشفا لأن كينونتهم عليه هو أحد جزأي الإسناد فالضمير لا يعود إلا إليه لا على الحفرة لأنها غير محدث عنها ولا على النار لأنه إنما جيء بها لتخصيص الحفرة . وأيضاً فالإنقاذ من الشفا أبلغ من الإنقاذ من الحفرة ومن النار ( لأن الإنقاذ منه يستلزم الإنقاذ من الحفرة ومن النار ) ، والإنقاذ منهما لا يستلزم الانقاذ من الشفا فعوده على الشفا هو الظاهر من حيث اللفظ ومن حيث المعنى ، نعم ما ذكره من أن عوده على الشفا هو الظاهر من حيث اللفظ ظاهر بناءاً على أن الأصل أن يعود الضمير على المضاف دون المضاف إليه إذا صلح لكل منهما ولو بتأويل إلا أنه قد يترك ذلك فيعود على المضاف إليه إما مطلقاً كما هو قول ابن المنير أو بشرط كونه بعضه أو كبعضه كقول جرير :
أرى مرّ السنين ( أخذن ) مني *** فإن مرّ السنين من جنسها ، وإليه ذهب الواحدي والشرط موجود فيما نحن فيه .
{ كذلك } أي مثل ذلك التبيين الواضح { يُبَيّنُ الله لَكُمْ ءاياته } أي دلائله فيما أمركم به ونهاكم عنه { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } أي لكي تدوموا على الهدى وازديادكم فيه كما يشعر به كون الخطاب للمؤمنين أو صيغة المضارع من الافتعال .
( هذا ومن باب الإشارة ) :{ واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً } [ آل عمران : 103 ] وهو عهده الذي أخذه على العباد يوم { أَلَسْت بِرَبّكُمْ } [ الأعراف : 172 ] { وَلاَ تَفَرَّقُواْ } باختلاف الأهواء { واذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ } بالهداية إلى معالم التوحيد المفيد للمحبة في القلوب { إِذْ كُنتُم أَعْدَاء } لاحتجابكم بالحجب النفسانية والغواشي الطبيعية { فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ } بالتحاب في الله تعالى لتنورها بنوره { فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ } عليكم { إِخْوَانًا } في الدين { وَكُنتُمْ على شَفَا حُفْرَةٍ مّنَ النار } وهي مهوى الطبيعة الفاسقة وجهنم الحرمان { فَأَنقَذَكُمْ مّنْهَا } [ آل عمران : 103 ] بالتواصل الحقيقي بينكم إلى سدرة مقام الروح وروح جنة الذات
قوله : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) اعتصموا من العصمة ، وهي المنع . عصمه الطعام أي منعه من الجوع . والعصمة أيضا تعني الحفظ . اعتصم بالله أي امتنع بلطفه من المعصية . واستعصم بكذا إذا تقوى وامتنع{[554]} .
الله جل جلاله يأمر عباده المسلمين أن يتعصموا ، أي يتمسكوا بحبله ، والحبل في اللغة فهو السبب الذي يوصل به إلى البغية والحاجة ؛ ولذلك سمي الأمان حبلا ؛ لأنه سبب يوصل إلى زوال الخوف ، والنجاة من الجزع والذعر .
والمراد بحبل الله في الآية العهد . وقيل : الجماعة . وذهب آخرون إلى أنه القرآن وهو عندي الأظهر والأقوى . لما يعزز ذلك من خبر عن علي مرفوعا في صفة القرآن قال : " هو حبل الله المتين وصراطه المستقيم " وورد في ذلك حديث خاص بهذا المعنى عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض " .
وفي حديث آخر عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن هذا القرآن هو حبل الله المتين ، وهو النور المبين ، وهو الشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه " {[555]} .
قوله : ( ولا تفرقوا ) ذلك نهي من الله لمسلمين عن التفرق ، وهو التبعثر والشقاق والاختلاف فيما بينهم في الدين . وليس المراد الاختلاف في الأقوال والآراء التفصيلية لأحكام الشريعة ، فذلك مرغوب لا بأس فيه ، ولكن المراد اختلاف القلوب تبعا لاختلاف الأهواء الذاتية والمصالح الشخصية بما يفضي إلى زوال الألفة والاجتماع بين المسلمين وما يوقع بينهم العداوة والبغضاء والمشاحنة وإثارة الفتن والحروب .
إن قول الله : ( ولا تفرقوا ) يظل نداء مستديما وقائما يهتف بالمسلمين طوال الدهر أن لا تتفرق كلمتهم ، وأن لا تتبعثر قلوبهم ، وأن لا تتشتت جماعتهم ، وأن يحذروا دائما من دعاة السوء والمكر والتخريب من الأعداء الذين يتربصون بهم الدوائر ليوقعوا بينهم الضغائن والفتن فتضعف وحدتهم ويتمزق شملهم ؛ ليسهل على المجرمين والطغاة الطامعين من استعماريين وصليبيين ووثنيين وملحدين وصهيونيين- افتراسهم والاستحواذ عليهم . لا جرم أن التفرق داء وبيل ومدمر يوهن المسلمين ويودي بهم إلى التفكك والانهيار والسقوط في براثن الشياطين من شرار البشر ، إنه لا مناص للمسلمين إذ ابتغوا لأنفسهم العزة والمنعة والسلطان وتحصيل السعادة في الدارين- من الاجتماع في وحدة حقيقة واحدة . وحدة متماسكة متينة تجتمع فيها قلوبهم وأهواؤهم حول حقيقة واحدة كبرى ، وذلكم هو الإسلام ، دون غيره من الأديان والملل أو العقائد والفلسفات والمبادئ المختلفة .
وفي التحذير من الافتراق والاختلاف روي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة . وإن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة " فقيل : يا رسول الله وما هذه الواحدة ؟ قال : فقبض يده وقال : " الجماعة واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " .
قوله : ( واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمة إخوانا ) أي اذكروا أيها المؤمنون نعمة الله عليكم التي أنعم بها عليكم حين كنتم مشركين إذ يقتل بعضكم بعضا ويخاصم الواحد منكم الآخر لا يحفزه أو يثيره إل مثل ذلك غير الحماقة الطاغية ، والهوى الجامح الضال .
لقد كنتم على هذه الحال من عصبية الجاهلية برعونتها ومفاسدهاه وحماقاتها حتى قيض الله لكم هذا النبي الكريم للناس هاديا وبشيرا . وقيض لكم الإسلام ليكون لكم فيه الخير والسلامة والنجاة من كل العيوب والأوضار والشرور ، ( فأصبحتم ) ( صرتم ) بذلك إخوانا في عقيدة الإسلام متحابين متآلفين متحدين بفعل هذا الدين الذي فيه سر نجاتكم وفلاحكم ، والذي حوى من القيم والمعاني ما يغسل القلوب من الأدران وأوشاب الدنيا " ، ويغسل الأذهان من شبهات التفكير الضال ؛ لينقلب الإنسان إلى كائن جديد مميز ومفضال يفيض بالعطاء والخير . كائن سليم من الأمراض والعقد والشذوذ .
قوله : ( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ) شفا الشيء ، أي حرفه . وهو اسم مقصور . مثل شفا البئر . أي حده وحرفه ، وشفيره أشفى على الشيء ، إذا أشرف عليه كأنه بلغ شفاه أي حرفه ، ومنه : أشفى المريض على الموت{[556]} .
والمقصود أن هؤلاء المؤمنين كانوا قبل إسلامهم على طرف جهنم . وذلك بكفرهم وجاهليتهم الضالة حتى كادوا يكبكبون فيها لولا أن منّ الله عليهم بالإسلام فأنقذهم من النار . وكذلك تكون الحال لكل واحد من الناس أو أمة من الأمم فإنها قائمة موقوفة على شفير جهنم حتى لتوشك أن تهوي فيها إلا أن تفيء إلى كلمة الله . الكلمة الصادقة الأمينة- كلمة الإسلام العظيم . وفي ذلك ما ينتشل الإنسانية من رجس المفسدين ويفضي بها إلى النجاة والسعادة .
قوله : ( كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) الكاف في اسم الإشارة في محل نصب ، نائب مفعول مطلق أو في محل نصب على الحال . والمعنى أنه مثل ذلك البيان البليغ المذكور الذي عرفكم فيه ربكم كيد الكائدين وتربصهم بكم ، وعرفكم مواقع نعمه وصنائعه لديكم فإنه يبين لكم ( آياته ) أي دلائله وحججه الساطعة ( لعلكم تهتدون ) أي لتهتدوا إلى سبيل الرشاد فلا تضلوا أو تتعثروا ؛ لأنكم أصبحتم بذلك على جادة الصواب{[557]} .