أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ} (46)

{ وقد مكروا مكرهم } المستفرغ فيه جهدهم لإبطال الحق وتقرير الباطل . { وعند الله مكرهم } ومكتوب عنده فعلهم فهو مجازيهم عليه ، أو عنده ما يمكرهم به جزاء لمكرهم وإبطالا له . { وإن كان مكرهم } في العظم والشدة . { لتزول منه الجبال } مسوى لإزالة الجبال . وقيل إن نافية واللام مؤكدة لها كقوله : { وما كان الله ليعذبهم } على أن الجبال مثل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه . وقيل مخففة من الثقيلة والمعنى أنهم مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال الراسية ثباتا وتمكنا من آيات الله تعالى وشرائعه . وقرأ الكسائي " لَتَزُولَ " بالفتح والرفع على أنها المخففة واللام هي الفاصلة ، ومعناه تعظيم مكرهم . وقرئ بالفتح والنصب على لغة من يفتح لام كي وقرئ و " إن كاد مكرهم " .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ} (46)

شرح الكلمات :

{ وقد مكروا مكرهم } : أي مكرت قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه .

{ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } : أي لم يكن مكرهم بالذي تزول منه الجبال فإنه تافه لا قيمة له فلا تعبأ به ولا تلتفت إليه .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقد مكروا مكرهم } أي وقد مكر كفار قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قرروا حبسه مغالاً في السجن حتى الموت أو قتله ، أو نفيه وعزموا على القتل ولم يستطيعوه { وعند الله مكرهم } أي علمه ما أرادوا به ، وجزاؤهم عليه ، وقوله : { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } أي ولم يكن مكرهم لتزول منه الجبال فإنه تافه لا وزن ولا اعتبار فلا تحفل به أيها الرسول ولا تلتفت ، فإنه لا يحدث منه شيء ، وفعلاً قد خابوا فيه أشد الخيبة .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير جريمة قريش في ائتمارها على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ} (46)

وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال

[ وقد مكروا ] بالنبي صلى الله عليه وسلم [ مكرهم ] حيث أرادوا قتله أو تقييده أو إخراجه [ وعند الله مكرهم ] أي علمه أو جزاؤه [ وإن ] ما [ كان مكرهم ] وإن عظم [ لتزول منه الجبال ] المعنى لا يعبأ به ولا يضر إلا أنفسهم والمراد بالجبال هنا قيل حقيقتها وقيل شرائع الإسلام المشبهة بها في القرار والثبات وفي قراءة بفتح لام لتزول ورفع الفعل فإن مخففة والمراد تعظيم مكرهم وقيل المراد بالمكر كفرهم ويناسبه على الثانية تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا وعلى الأول ما قرىء وما كان