{ والذي قال لوالديه أف لكما } مبتدأ خبره { أولئك } ، والمراد به الجنس وإن صح نزولها في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه ، فإن خصوص السبب لا يوجب التخصيص . وفي { أف } قراءات ذكرت في سورة " بني إسرائيل " . { أتعدانني أن أخرج } أبعث ، وقرأ هشام " أتعداني " بنون واحدة مشددة . { وقد خلت القرون من قبلي } فلم يرجع أحد منهم . { وهما يستغيثان الله } يقولان الغياث بالله منك ، أو يسألانه أن يغيثه بالتوفيق للإيمان . { ويلك آمن } أي يقولان له { ويلك } ، وهو الدعاء بالثبور بالحث على ما يخاف على تركه . { إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين } أباطيلهم التي كتبوها .
أف : كلمة معناها التضجّر ، وهي مستعملة كثيرا .
خلت القرونُ من قبلي : مضت الأممُ من قبلي ولم يبعث أحدٌ من قبره .
ويلك : دعاء عليه بالهلاك . الهلاك لك .
أساطير الأولين : أباطيلهم وخرافاتهم .
بعد أن مضى الحديث عن حال البررة من الأولاد ، بيّن هنا حالَ الأشقياء العاقّين للوالدَين ، الجاحدين المنكرين للبعث والحساب .
والفريق الثاني من الناس هو الذي ينهر والديه ويقول لهما أفّ لكما ولما تؤمنان به ، أتقولان لي : إني سأُبعث من قبري حيّا بعد موتي ، وقد مات قبلي كثيرٌ من الناس لم يعُدْ منهم أحد ، أنا لا أصدّق هذا ولا أومن به !
ووالداهُ يستصرخان اللهَ مستغيثين أن يوفق ولدهما إلى الإيمان ، ويقولان له : ويلكَ ، آمِنْ قبل أن تهلك وتموتَ ثم تحشَر إلى النار ، { إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ } فيردّ عليهم بأنّ كل ما يقولانه خرافاتٌ من أساطير الأقدمين .
قرأ هشام : أتعدانّي بنون واحدة مشددة . والباقون : أتعدانني بنونين بدون تشديد . قراءات :
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.