نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ} (46)

{ و } الحال أنه بان لكم أنهم حين فعلنا بهم ما فعلنا { قد مكروا مكرهم } أي{[45289]} الشديد العظيم الذي استفرغوا{[45290]} فيه جهدهم{[45291]} بحيث لم يبق لهم مكر غيره في تأييد{[45292]} الكفر وإبطال الحق ؛ والمكر : الفتل{[45293]} إلى الضرر على وجه الحيلة{[45294]} { و } الحال أنه { عند الله } أي المحيط علماً وقدرة { مكرهم } هو وحده{[45295]} به عالم{[45296]} من جميع وجوهه{[45297]} وإن دق ، وعلى إبطاله قادر وإن جل { وإن كان مكرهم } من القوة والضخامة { لتزول } أي لأجل أن تزول{[45298]} { منه الجبال * } والتقدير على قراءة فتح اللام الأولى ورفع الثانية{[45299]} : وإن كان بحيث إنه تزول منه الجبال ، والمعنيان متقاربان ، وقيل : " إن " نافية ، واللام لتأكيد النفي ؛{[45300]} والجبال : الآيات والشرائع ، بل هي أثبت{[45301]} .


[45289]:في ظ: من.
[45290]:في مد: استقرتموا.
[45291]:في ظ: جهدكم.
[45292]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: تأكيد.
[45293]:من م، وفي الأصل و ظ ومد: القتل.
[45294]:من م ومد، وفي الأصل: العجلة، وفي ظ: الخيلة.
[45295]:سقط من م.
[45296]:سقط ما بين الرقمين من م.
[45297]:سقط ما بين الرقمين من م.
[45298]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: تتزول.
[45299]:راجع البحر 5/334.
[45300]:جاء ما بين الرقمين مطموسا في م.
[45301]:جاء ما بين الرقمين مطموسا في م.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ} (46)

وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال

[ وقد مكروا ] بالنبي صلى الله عليه وسلم [ مكرهم ] حيث أرادوا قتله أو تقييده أو إخراجه [ وعند الله مكرهم ] أي علمه أو جزاؤه [ وإن ] ما [ كان مكرهم ] وإن عظم [ لتزول منه الجبال ] المعنى لا يعبأ به ولا يضر إلا أنفسهم والمراد بالجبال هنا قيل حقيقتها وقيل شرائع الإسلام المشبهة بها في القرار والثبات وفي قراءة بفتح لام لتزول ورفع الفعل فإن مخففة والمراد تعظيم مكرهم وقيل المراد بالمكر كفرهم ويناسبه على الثانية تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا وعلى الأول ما قرىء وما كان