{ ثواب الدنيا } : جزاء العمل لها .
{ ثواب الآخرة } : جزاء العم لها وهو الجنة .
{ سمعيا بصيراً } : سميعاً : لأقوال العباد بصيراً : بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً .
وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق ( 134 ) يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا { فعند الله ثواب الدنيا والآخرة } فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا ، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى ، وذلك بالإِيمان والتقوى والإِحسان ، وسيجزيه تعالى بعلمه ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته ، { وكان الله سميعاً بصيراً } ، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال .
- وجوب الإِخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا .
قوله : ( من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا ) . ذلك خطاب لهواة المتاع وطلاب الدنيا من مشركين ومنافقين وضعاف الإيمان . أولئك الذين يبتغون الدنيا وحدها ، ويسعون من أجلها سعيا كثيفا حثيثا ، ويكدحون في سبيل الشهوات ما يسبب لهم العناء والرهق . . .
إلى هؤلاء تعلن الآية أن الله عنده ثواب الدنيا والآخرة . وإذا أبى الناس إلا البغية والطلب فليبتغوا الدنيا والآخرة معا لا الدنيا وحدها . فابتغاء الدنيا من دون الآخرة معناه الحرمان الفادح من عطاء الله وفضله أو هو التخسير البئيس الذي يدنو دونه كل تخسير . وخير حال للمؤمن الصادق المخلص أن يدعو بمثل ما قالت الآية الكريمة عن عباد الله الصابرين الأطهار : ( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) وقد جاء قوله هذا بعد قوله : ( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق ) .
وقوله : ( وكان الله سميعا بصيرا ) الله مطلع على أعمال الناس فلا يخفى عليه شيء . وما يفعل البشر من فعل ولا ينطقون من كلمة أو يشيرون من إشارة إلا كان الله رقيبا عليهم فهو يسمعهم ويراهم ويحيط علمه بهم وبما يستكن في دخائلهم من خبايا ومكنونات .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.