أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (94)

شرح الكلمات :

{ فرادى } : واحداً واحداً ليس مع أحدكم مال ولا رجال .

{ ما خولناكم } : ما أعطيناكم من مال ومتاع .

{ وراء ظهوركم } : أي في دار الدنيا .

{ وضل عنكم } : أي غاب .

{ تزعمون } : تدعون كاذبين .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 94 ) فإن الله تعالى يخبر عن حال المشركين المستكبرين يوم القيامة حيث يقول لهم { لقد جئتمونا فرادى } أي واحد واحداً { كما خلقناكم } حفاة عراة غُزْلاً { وتركتم ما خولناكم } أي ما وهبناكم من مال وولد { وراء ظهوركم } أي في دار الدنيا ، { وما نرى معكم شفعاءكم الذي زعمتم أنهم فيكم شركاء } وأنتم كاذبون في زعمكم مبطلون في اعتقادكم { لقد تقطع بينكم } أي انحل حبل الولاء بينكم ، { وضل عنكم ما كنتم تزعمون } أي ما كنتم تكذبون به في الدنيا .

الهداية

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث الآخر والجزاء على الكسب في الدنيا .

- انعدام الشفعاء يوم القيامة إلا ما قضت السنة الصحيحة من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والعلماء والشهداء بشروط هي : أن يأذن الله للشافع أن يشفع وأن يرضى عن المشفوع له .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (94)

قوله تعالى : { ولقد جئتمونا فرادى } ، هذا خبر من الله أنه يقول للكفار يوم القيامة : { ولقد جئتمونا فرادى } وحداناً ، لا مال معكم ، ولا زوج ، ولا ولد ، ولا خدم ، وفرادى جمع فردان ، مثل سكران وسكارى ، وكسلان وكسالى ، وقرأ الأعرج : فردى ، بغير ألف ، مثل سكرى .

قوله تعالى : { كما خلقناكم أول مرة } ، عراةً حفاةً غرلاً .

قوله تعالى : { وتركتم } خلفتم .

قوله تعالى : { ما خولناكم } ، أعطيناكم من الأموال والأولاد والخدم .

قوله تعالى : { وراء ظهوركم } ، خلف ظهوركم ، في الدنيا .

قوله تعالى : { وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء } ، وذلك أن المشركين زعموا أنهم يعبدون الأصنام لأنهم شركاء الله وشفعاؤهم عنده .

قوله تعالى : { لقد تقطع بينكم } ، قرأ أهل المدينة والكسائي ، وحفص ، عن عاصم بنصب النون ، على معنى لقد تقطع وصلكم وذلك مثل قوله : { وتقطعت بهم الأسباب } [ البقرة :166 ] أي : الوصلات ، والبين من الأضداد ، يكون وصلاً ويكون هجراً .

قوله تعالى : { وضل عنكم ما كنتم تزعمون } .