أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ} (2)

شرح الكلمات :

{ بغير عمد ترونها } : العمد جمع عمود أي مرئية لكم إذا لجملة نعت .

{ ثم استوى على العرش } : استواء يليق به عز وجل .

{ وسخر الشمس والقمر } : أي ذللها بمواصلة دورانها لبقاء الحياة إلى أجلها .

المعنى :

وقوله تعالى : { الله الذي رفع السموات والأرض بغير عمد ترونها } : أي إن إلهكم الحق الذي يجب أن تؤمنوا به وتعبدوه وتوحدوه الله الذي رفع السماوات على الأرض بغير عمد مرئية لكم ولكن رفعها بقدرته وبما شاء من سنن . وقوله : { ثم استوى على العرش } أي خلق السموات والأرض ثم استوى على عرشه استواء يليق بذاته وجلاله يدبر أمر الملكوت وقوله : { وسخر الشمس والقمر } أي ذللهما بعد خلقهما يسيران في فلكهما سيراً منتظماً إلى نهاية الحياة ، وقوله { كل يجري } أي في فلكه فالشمس تقطع فلكها في سنة كاملة والقمر في شهر كامل وهما يجريان هكذا إلى نهاية الحياة الدنيا فيخسف القمر وتنكدر الشمس وقوله : { يدبر الأمر } أي يقضي ما يشاء في السموات والأرض ويدبر أمر مخلوقاته بالإماتة والإحياء والمنع والإعطاء كيف يشاء وحده لا شريك له في ذلك . وقوله { يفصل الآيات } أي القرآنية بذكر القصص وضرب الأمثال وبيان الحلال والحرام كل ذلك ليهيئكم ويعدكم للإيمان بلقاء ربكم فتؤمنوا به وتعبدوا الله وتوحدوه في عبادته فتكملوا في أرواحكم وأخلاقكم وتسعدوا في دنياكم وآخرتكم .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة التوحيد وإنا لا اله إلا الله .

- تقرير عقيدة البعث الآخر والجزاء على الكسب في الدنيا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ} (2)

{ بغير عمد } أي : بغير شيء تقف عليه إلا قدرة الله .

{ ترونها } قيل : الضمير ل{ لسماوات } و{ ترونها } على هذا في موضع الحال أو استئنافا ، وقيل : الضمير للعمد أي : ليس لها عمد مرئية فيقتضي المفهوم من أن لها عمدا لا ترى ، وقيل : إن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا ، وقال الجمهور : لا عمد لها البتة فالمراد نفي العمد ونفي رؤيتها .

{ ثم استوى على العرش } ثم هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب وقوع الأمر ، فإن العرش كان قبل خلق السماوات ، وتقدم الكلام على الاستواء في الأعراف .

{ يدبر الأمر } يعني : أمر الملكوت .

{ يفصل الآيات } يعني : آيات كتبه .