فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ} (2)

{ الله } مبتدأ ، و { الذي } خبره ، بدليل قوله : { وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض } ويجوز أن يكون صفة . وقوله : { يُدَبّرُ الأمر يُفَصّلُ الآيات } خبر بعد خبر . وينصره ما تقدّمه من ذكر الآيات { رَفَعَ السموات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } كلام مستأنف استشهاد برؤيتهم لها كذلك . وقيل : هي صفة لعمد . ويعضده قراءة أبي «ترونه » . وقرئ : «عُمُد » ، بضمتين { يُدَبِّرُ الأمر } يدبر أمر ملكوته وربوبيته { يُفَصّلُ } آياته في كتبه المنزلة { لَعَلَّكُمْ بِلِقَاء رَبّكُمْ تُوقِنُونَ } بالجزاء وبأن هذا المدبر والمفصل لا بد لكم من الرجوع إليه . وقرأ الحسن : «ندبر » ، بالنون .