أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ} (227)

شرح الكلمات : .

{ وانتصروا من بعدما ظلموا } : أي قالوا الشعر انتصاراً للحق بأن ردوا على من هجا المسلمين .

{ أي منقلب ينقلبون } : أي مرجع يرجعون بعد الموت وهو دار جهنم .

المعنى :

وقوله { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعدما ظلموا } إنه لما ذم الشعراء ، استثنى منهم أمثال : عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت ممن آمنوا وعملوا الصالحات وانتصروا يردون هجاء المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وينافحون عن الإِسلام وأهله بشعرهم الصادق النقي الطاهر الوفي .

وقوله تعالى { وسيعلم الذين ظلموا } رسول الله باتهامه بالكهانة مرة وبالشعر مرة أخرى وظلموا الوحي الإِلهي بوصفه بما هو بعيد عنه من الكهانة والشعر { أي منقلب ينقلبون } أي أي مرجع يرجعون إليه ، إنه النار وبئس القرار .

الهداية

من الهداية :

- جواز نظم الشعر وقوله في تقرير علم أو تسجيل حكمة ، أو انتصار للإِسلام والمسلمين .

- التحذير من عاقبة الظلم فإنها وخيمة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ} (227)

{ إلا الذين آمنوا } الآية : استثناء من الشعراء يعني بهم شعراء المسلمين كحسان بن ثابت وغيره ممن اتصف بهذه الأوصاف ، وقيل : إن هذه الآية مدنية .

{ ذكروا الله } قيل : معناه : ذكروا الله في أشعارهم ، وقيل : يعني الذكر على الإطلاق . { وانتصروا من بعد ما ظلموا } إشارة إلى ما قاله حسان بن ثابت وغيره من الشعراء في هجو الكفار بعد أن هجا الكفار النبي صلى الله عليه وسلم .

{ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } وعيد للذين ظلموا والظلم هنا بمعنى الاعتداء على الناس لقوله : { من بعد ما ظلموا } وعمل { ينقلبون } في { أيّ } لتأخره ، وقيل : إن العامل في { أي } { سيعلم } .