أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

شرح الكلمات :

{ أحس منهم الكفر } : علم منهم الكفر وبما جاء به ، وهمهم بأذيتّه .

{ الحواريون } : جمع حواري ، والمراد بهم أصفياؤه وأصحابه .

{ مسلمون } : منقادون لأمر الله ورسوله مطيعون .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في الحِجَاج مع وفد نصارى نجران فذكر تعالى من شأنه أنه لما علم عيسى بكفر قومه وهمِّهم بقتله غيلة استصرخ المؤمنين قائلا : { من أنصاري إلى الله } فأجابه الحواريون وهم أصفياؤه وأحباؤه قائلين : { نحن أنصار الله } آمنا بالله واشهد يا روح الله بأنّا مسلمون .

الهداية :

/د52

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

{ فلما أحس عيسى } أي : علم علما ظاهرا كعلم ما يدرك بالحواس .

{ من أنصاري } طلب للنصرة ، والأنصار جمع ناصر .

{ إلى الله } تقديره من يضيف أنفسهم في نصرتي إلى الله فلذلك قيل : إلى هنا بمعنى مع أو ما يتعلق بمحذوف تقديره ذاهبا أو ملتجئا إلى الله .

{ الحواريون } حواري الرجل صفوته وخاصته ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل نبي حواري وإن حواري الزبير " ، وقيل : إن الحواريين كانوا قصارين يحورون الثياب ، أي يبيضونها ولذلك سماهم الحواريين .