أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (112)

شرح الكلمات :

{ بلى } : حرف إجابة يأتي بعد نفي مقرون باستفهام غالباً نحو قوله تعالى : { أليس الله بأحكم الحاكمين }

بلى أي هو أحكم الحاكمين ، ولما أدعى اليهود والنصارى أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهودياً أو نصرانياً قال تعالى : بلى أي ليس الأمر كما تزعمون فلا يدخل الجنة يهودي ولا نصراني ولكن يدخلها من أسلم وجهه لله وهو محسن أي عبد آمن فصدق وعمل صالحاً فأحسن .

/د111

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ} (112)

ثم قال تعالى : { بلى } ردا عليهم وتكذيبا لهم ، أي ليس كما تقولون . وقيل : إن " بلى " محمولة على المعنى ، كأنه قيل أما يدخل الجنة أحد ؟ فقيل : { بلى من أسلم وجهه لله } ومعنى :{ أسلم } استسلم وخضع . وقيل : أخلص عمله . وخص الوجه بالذكر لكونه أشرف ما يرى من الإنسان ، ولأنه موضع الحواس ، وفيه يظهر العز والذل . والعرب تخبر بالوجه عن جملة الشيء . ويصح أن يكون الوجه في هذه الآية المقصد . { وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } جملة في موضع الحال ، وعاد الضمير في { وجهه } و{ له } على لفظ " من " وكذلك { أجره } وعاد في { عليهم } على المعنى ، وكذلك في { يحزنون } وقد تقدم{[1086]} .


[1086]:راجع ج 1 ص 229 طبعة ثانية.