التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا} (7)

{ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم } أحسنتم الأول بمعنى : الحسنات ، والثاني بمعنى : الإحسان كقولك : أحسنت إلى فلان ، ففيه تجنيس ، واللام فيه بمعنى : إلى ، وكذلك اللام في قوله : { وإن أسأتم فلها } .

{ فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم } يعني : إذا أفسدوا في المرة الأخيرة بعث الله عليهم أولئك العباد للانتقام منهم فالآخرة صفة للمرة ، ومعنى : يسوؤوا يجعلونها تظهر فيها آثار الشر والسوء كقوله : { سيئت وجوه الذين كفروا } [ الملك : 27 ] ، واللام لام كي وهي تتعلق ببعثنا المحذوف لدلالة الأول عليه ، وقيل : هي لام الأمر .

{ وليدخلوا المسجد } يعني بيت المقدس .

{ وليتبروا } من التبار ، وهو الإهلاك وشدة الفساد { ما علوا } ما مفعول { ليتبروا } أي : يهلكوا ما غلبوا عليه من البلاد ، وقيل : إن ما ظرفية أي : يفسدوا مدة علوهم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا} (7)

إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا

وقلنا [ إن أحسنتم ] بالطاعة [ أحسنتم لأنفسكم ] لأن ثوابه لها [ وإن أسأتم ] بالفساد [ فلها ] إساءتكم [ فإذا جاء وعد ] المرة [ الآخرة ] بعثناهم [ ليسوؤوا وجوهكم ] يحزنوكم بالقتل والسبي حزنا يظهر في وجوهكم [ وليدخلوا المسجد ] بيت المقدس فيخربوه [ كما دخلوه ] وخربوه [ أول مرة وليتبروا ] يهلكوا [ ما علوا ] غلبوا عليه [ تتبيرا ] هلاكا وقد أفسدوا ثانيا بقتل يحيى فبعث عليهم بختنصر فقتل منهم ألوفا وسبى ذريتهم وخرب بيت المقدس