التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (74)

{ قست قلوبكم } خطابا لبني إسرائيل .

{ من بعده ذلك } أي : بعد إحياء القتيل وما جرى في القصة من العجائب ، وذلك بيان لقبح قسوة قلوبهم بعد ما رأوا تلك الآيات .

{ أو أشد } عطف على موضع الكاف أو خبر ابتداء أي هي أشد و{ أو } هنا إما للإيهام أو للتخيير : كأن من علم حالها مخير بين أن يشبهها بالحجارة ، أو بما هو أشد قسوة كالحديد ، أو التفضيل أي فهم أقسى مع أن فعل القسوة ينبني منه أفعل لكون أشد أدل على فرط القسوة .

{ وإن من الحجارة } الآية : تفضيل الحجارة على قلوبهم .

{ يهبط } أي : يتردى من علو إلى أسفل والخشية عبارة عن انقيادها ، وقيل : حقيقة وأن كل حجر يهبط فمن خشية الله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (74)

ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون .

[ ثم قست قلوبكم ] أيها اليهود صلبت عن قبول الحق [ من بعد ذلك ] المذكور من إحياء القتيل وما قبله من الآيات ، [ فهي كالحجارة ] في القسوة [ أو أشد قسوة ] منها [ وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقَّق ] فيه إدغام التاء في الأصل في الشين ، [ فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط ] ينزل من علو إلى أسفل [ من خشية الله ] وقلوبكم لا تتأثروا ولا تلين ولا تخشع [ وما الله بغافل عما تعملون ] وإنما يؤخركم لوقتكم وفي قراءة بالتحتانية وفيه التفات عن الخطاب .